الشيخ محمد اليعقوبي
202
فقه الخلاف
الإمام الصادق ( عليه السلام ) لاثنين من أصحابه من التمتع في المدينة مع إلفات نظرهم إلى أن هذا المنع ليس بلحاظ الحكم الشرعي وإنما هو منه ( عليه السلام ) وحينما أطلق سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) فتواه بجواز العقد المنقطع على الباكر من دون إذن ولي أمرها بشرط عدم الدخول فلأجل حلّ المشكلة الجنسية لدى الشباب والشابات وحمايتهم من الوقوع في الحرام خصوصاً في الأوساط المختلطة كالجامعات ودوائر العمل والوظيفة . لكن الذي حصل : 1 - إن العقد ما دام من دون علم الأب ويصعب على الشاب الاجتماع بالبنت إلا في بيتها فيدخل البيوت من غير أبوابها وهو محرم لأنه تصرف في مال الأب من غير إذنه ويتوسل الشاب بالحيل المختلفة - وهي محرمة - لتحصيل مراده ، أو يصطحبها إلى أماكن يفتضح فيه أمرها كالفنادق أو شقق الأصدقاء . 2 - إن الشاب لا يتعامل مع هذه المرأة كزوجة ولا يشعر بأنها عرضه وشرفه فيتحدث لأصدقائه بتفاصيل ما يدور بينه وبينها وربما يصوّر لها بعض اللقطات غير المحتشمة مما يؤدي إلى التشهير بها والتنكيل وسقوط سمعتها في المجتمع . 3 - إن المجتمع ينظر إلى البنت المتمتعة بازدراء وتحقير مما يحرمها من حقها في الزواج الدائم وبناء الأسرة الكريمة حتى الشاب الممارس للمتعة حينما يخطب امرأة ليتزوجها فإنه لا يقدم على بنت يسمع أنها قد تمتعت ولو بمجرد العقد . 4 - إن هذا الزواج ما دام سرّياً غير معلن فإن من يرى هذه البنت مع رجل فسيتهمها ، ويعرضها ذلك للعار الاجتماعي ويسبّب لها العقوبات القاسية التي يلتزم بها المجتمع للخائنات من دون التحقيق في أمرهن . 5 - إن شرط عدم الدخول يصعب الالتزام به فإن الرجل والمرأة الأجنبيين إذا اختليا يكون من الصعب الاحتراز من الوقوع في الزنا وهو من أعظم الكبائر